انتخابات فرنسا: العرب والمسلمون ينتخبون ويترقبون

توجه الفرنسيون الأحد 23 نيسان/أبريل إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جمهوريتهم الخامس والعشرين.

وفي أجواء يسودها الاستنفار الأمني، تجرى الجولة الأولى من الانتخابات بينما تطرح أسئلة حول سبل تحريك عجلة الاقتصاد، ودور فرنسا في أوروبا والعالم.

أكثر من هذا وذاك، ربما يرتكز قرار الناخب الفرنسي على موقف المرشحين من “التطرف الإسلامي” ودور فرنسا في محاربته وفق ما يقوله مراقبون.

تحدث مهدي الموسوي من فريق نقطة حوار لأربعة عرب مقيمين في فرنسا منذ سنوات طوال، وسألهم عن توقعاتهم للجهة التي ستشير إليها بوصلة الاقتراع.

Image caption

“ميلينشون الأوفر حظاً بين المهاجرين”

محمد غربي – باريستونسي مقيم في فرنسا منذ 40 عاماً

أتصور أن أغلبية المهاجرين من العرب والمسلمين يميلون إلى مرشح اليسار جان لوك ميلينشون، لأنه معروف بدفاعه عن حقوق المهاجرين أكثر من غيره من المرشحين.

الاختلاط والاندماج لم يحولا دون احترامي لثقافتي وعاداتي، فأنا أحترم قوانين فرنسا كما يجب، وأنا بدوري أطالبهم باحترام عاداتنا وتقاليدنا وموروثنا الثقافي.

أحداث الأيام الأخيرة جاءت لتمييع الرأي العام والزج بملف التطرف الإسلامي في واجهة الجدل القائم بخصوص موقف البلاد منه.، ويجب إلقاء الضوء على ازدواجية معايير الحكومة الفرنسية، فهي تساند بعض المتطرفين مثل جبهة النصرة وتحارب البعض الآخر، ولا يبدو أنها تبذل ما بوسعها للقضاء عسكرياً وفكرياً وسياسياً على داعش وأمثالهم.

Image caption

“نأمل أن يفوز ماكرون لأنه أرحم من لابين المتعصبة”

فاطمة السحيم باريس – تونسية مقيمة في فرنسا منذ أربع سنوات

زادت فرص انتخاب لوبان نتيجة الأحداث الإرهابية الأخيرة، بعد أن كان السباق منحصراً بين ماكرون وفيون.

نشعر بالتوجس حيال عبور لوبان للجولة الثانية، لأن فوزها سيزيد أوضاع العرب والمهاجرين صعوبة، بسبب تسليطها الضوء عليهم واستهدافهم من قبل المرشحة اليمينية الشعبوية.

أتوقع أن الناخب الفرنسي من أصول عربية سينتخب ميلينشون بسبب دفاعه المستميت عن المهاجرين، أو ماكرون بسبب وسطيته.

ولأن رصيد ميلينشون تراجع قليلاً في استطلاعات الرأي، نأمل أن يفوز ماكرون لأنه سيكون أرحم قليلاً من أفكار لوبان المتعصبة.

Image caption

“خوف المهاجرين من لابين غير مبرر”

رافال خاشوق – تولوز سوري مقيم في فرنسا منذ خمس سنوات

الولاءات السياسية لدى المهاجرين تتفاوت حسب مصالحهم الاقتصادية.

لن تتأثر الجالية العربية بتطورات الأيام الماضية، والمستقيد الوحيد هو اليمين الفرنسي، لكندون أن يكون لذلك أثر ملموس على النتيجة النهائية للانتخابات.

خوف المهاجرين من لوبان غير مبرر، لأن صلاحيات الرئيس أقل بكثير مما وعد به المرشحون.

مهما حصل، علينا قبول النتيجة المبنية على قرار الناخب الفرنسي، وهو قرار جاء نتيجة عملية ديمقراطية لا تعرفها شعوب منطقتنا.

Image caption

“مرشح اليسار هو الأقدر على معالجة مشاكل المهاجرين”

حميد عقبي – باريسيمني مقيم في فرنسا منذ 2001

يسود شيء من الملل واللامبالاة بين الفرنسيين من أصول عربية، والغالبية منهم يعيشون في عالمهم الخاص غير مكترثين بالتقلبات السياسية أو الاجتماعية من حولهم، فلديهم ما يكفي من المشاكل والعقبات التي يريدون التغلب عليها.

الحزبان الرئيسيان في البلاد، ، يمين الوسط واليسار، مدركان لجوهر العلة، واليسار هو الوحيد الذي يمكنه رأب الصدع الحاصل نتيجة سياسيات الحكومات السابقة، وربما تكون هذه الفرصة الأخيرة لعكس التيار السائد في البلاد.

لا شك في أن أحداث الأيام الماضية زادت هواجس الناخب الفرنسي، وأوضحت عمق الخلل الذي أصاب المنظومة الأمنية، وهذا يذكي نار التطرف والكراهية.

اليمين المتطرف استغل هذا لبث الخوف بين الفرنسيين، ولم يتوانى عن استخدام عبارات عنصرية صريحة بعد أن كا ن الاعتماد في السابق على لغة الإيحاء والإشارة.

Source link